السيد الخوانساري

199

جامع المدارك

وأما الرواية الثانية فلا من جهة أن القصاص بمجرد الاخراج ليلا لا يلتزمون به ، فما قيل من أن الروايتين ينجبر ضعفهما من جهة العمل لم يظهر وجهه ، حيث إن مصداق الضمان في الرواية الثانية القصاص ، ولعل ما فيها من عمل الإمام عليه السلام من جهة عمله فأمر فيها مقدمة لاقرار الخصمين بما وقع ، ومن المعلوم أنه مع الاقرار يكون المقر مأخوذا بما أقر به . وأما مع عدم ثبوت شئ فالمعروف ثبوت الدية لا على العاقلة وادعي عدم الخلاف فيه ، لكن كيف يتم الاجماع مع مخالفة جمع في لزوم الدية لو وجد ميتا ، ولو وجد مقتولا فإن أقر الداعي بقتله أو أقيمت البينة عليه أقيد به ، بلا خلاف فيه وادعي عدم الخلاف أيضا في أنه لو ادعى قتله على غيره وأقام به عليه البينة أو أقر الغير صرف عنه الضمان إلى ذلك الغير ، ولو عدم البينة منه عليه ولم يدع القتل على أحد ففي القود من الداعي أو إلزامه بالدية تردد واختلاف ، والأشبه عند المصنف أنه لا قود ، وعلل بالأصل مع حصول الشك في موجب القصاص ، وصدق الضمان المحكوم به في الفتوى والنص بضمان الدية . ويمكن أن يقال : لم يظهر وجه ما قيل من أنه لو ادعى قتله على غيره وأقام به عليه البينة صرف عنه الضمان ، فهذا كما لو ادعى زيد على عمرو بدين وأقام عمرو البينة أن الدين على بكر لا عليه فهل يسمع هذه الدعوى مع البينة ، إلا أن يكون إجماع هنا على خلاف ما ذكر في كتاب القضاء . وما ذكر في صورة القتل من الترديد وتقوية الدية مشكل ، حيث إن المدرك إن كان فتوى الفقهاء فلا إجماع وإن كان الخبرين فمقتضى الخبر الثاني القود ، والخبر الأول لا تعيين فيه ، ولا جامع بين الدية والقود ، فمع موت الداعي وعدم القصاص كيف يمكن إثبات الدية وأخذها من تركته ، وإثبات الدية بما ورد من أنه لا يطل دم امرء مسلم مشكل . ( الثانية : إذا عادت الظئر بالطفل فأنكره أهله صدقت ما لم يثبت كذبها فيلزمها الدية أو إحضاره أو من يحتمل كونه هو ، الثالثة : لو دخل لص فجمع متاعا ووطأ